Pages

قصة مخيفة وغريبة لفتاة تحتضن الوسادة وهى نائمة ..شاهد ما حدث لها

بواسطة gehan ali بتاريخ السبت، 27 أبريل 2013 | 3:11 م

لازلتِ تحبين (ساهر)، أليس كذلك؟

تذكرين كلمته إليكِ: "للأبد!" فتسيل دموعك على الوسادة، قبل أن تضمينها وتنامي..

هل كان من الضروري أن تفترقا.. لاشك أنه كان حتميًا ليس للأسباب التي تعرفينها ولكن لسبب وحيد: أنه ليس نصيبك!

أنتِ فتاة مدهشة مع ذلك لا أحد يملاً أفقك سوى (ساهر).. (ساهر) أيضًا فتى مدهش مع ذلك يحتمي مثلك بوسادة كل ليلة: يناديها باسمك، ويتشبث بها طوال الليل.

هل فكرتِ أنه والحال هكذا لماذا لا يتم الإحلال: أن تحضن وسادتك وسادته وتحضنين أنتِ (ساهر)؟ إن أكثر ما تتمنينه في الدنيا أن تصير هذه الوسادة التي بين يديكِ: (ساهر).

في تلك الليلة، وصل بكِ التوق منتهاه. ضممتِ الوسادة جدًا جدًا، لو أنها (ساهر) لتألم من قوة الضمة.. أما آخر ما توقعتِه فعلاً أن تسمعي للوسادة ذاك الأنين.


أطلقتِ سراحها: توقف الأنين. فتّشتِ الغرفة جيدًا: لا شيء. طردتِ الخزعبلات من رأسك وعدتِ تحتضنين الوسادة وتفكرين بـ (ساهر) حتى يقبل النوم قربانك.. لكنكِ أحسستِ تلمّس الوسادة حدود جسدك.. أصابتك الدهشة لا شك... لكن هل تنكرين أن قدرًا من السعادة أصابك؟

همستِ بصوت خافت:
"(ساهر)!"

سمعتِ صوتًا مكتومًا لم تميزيه.. لذا أبعدتِ الوسادة عن صدرك قليلاً وأعدتِ:
"هل هذا أنت؟"
"نعم"

فكرّتِ: "نعم؟!!!".. خطر ببالك الهذيان بالتأكيد، خطرت ببالك الأحلام، أنتِ أخذتِ أقراصًا منومة لأن النوم هو الشيء الوحيد الذي يبعدكِ عن التفكير في (ساهر)، أو بمعنى أدق، عن التفكير الواعي فيه، فلازل عقلك الباطن يذكره عن طريق الأحلام.. فلماذا لا يكون هذا حلمًا أو هلوسات؟

لو كان حلمًا فهو باهر الجمال، ولو كان هلوسة فهي جميلة كالحلم. هذا مفهوم.. لكن كيف الحال إن لم يكن حلمًا أو هلوسة؟

لا تريدين التفكير الآن، أعرف، تريدين خوض الحلم حتى النهاية، تريدين أن تستمعي لكل كلمة يقولها (ساهر)، وتستمتعين بها، ترأبين صدع الحرمان الذي كاد يهدم بنيانك... بدأتِ تسألينه كيف هو، إن كان لازال يحبك.. إن كان يحتضن وسادته كل ليلة مثلك..

كان يجيبك بكل التوق الذي اعتدتيه في كلامه.. قضيتِ ليلة رائعة.. ونمتِ نومًا هادئًا.. وبالرغم من أن نومك كان بلا أحلام، إلاّ أنكِ كنتِ متيقنة حين صحوتِ أنه كان حلمًا.

قفزتِ إلى الحمّام، ستجهزين سريعًا جدًا وتذهبي إلى الكلية حيث يمكنك أن تحظي بنظرة من (ساهر)، نظرة خاطفة، لا بأس.. نظرة مسروقة، ليكن. نظرة خلفية، جانبية، لن يقلل هذا من الأمر شيء.. أنتِ تحبينه من أي ’بروفيل‘

الكل كان يرتدي الأسود، كنتِ الوحيدة التي ترتدي المُلّون في الكلية، في حين أنتِ الوحيدة الأولى بالحزن. الكل علم بالأمر إلاّ أنتِ.. كانوا يخشون إخبارك... وها أنتِ تعرفين الآن... ألم يكن الأجدر بكِ أن تفكري بمنطقية من البداية؟

أمسكتِ ذراعيّ صديقتك بعنف:
"كيف هذا؟"
"تناول مجموعة من الأقراص المنومة، وقد ترك رسالة من كلمة واحدة: (للأبد!)"

عدتِ في حالة يرثى لها، لا داعي للوصف، أنا أعلم بكِ... أغلقتِ باب حجرتك، بدّلتِ ملابسك وأنتِ تتجنبين النظر إلى الوسادة.. كنتِ تفكرين في الكارثة التي ألمت بكِ.. لو أنصفتِ لقلتِ أن معكِ قتيلاً في هذه الغرفة.. لم تبكِ عينك دمعة واحدة.. أهذا ما كان يُنتَظر منكِ حين تعلمين بموت (ساهر)؟

جلستِ في إنهاك على كرسي.. فجاءتك الوسادة تركض على أربع.. صرختِ وانتفضتي واقفة حين وصلكِ صوت (ساهر):
"لماذا تتهربين مني؟"
"أنا لا أصدق ما يحدث"
"أنا وعدتك أن نظل معًا للأبد "

صرختِ:
"ماذا؟ أنت تمزح! أظل للأبد مع وسادة؟!!"

طرقت والدتك على بابك:
"تتحدثين مع من؟"

ارتبكتِ:
"لا أحد"

لماذا لم تلحظي ـ في غمرة اندهاشك ـ ذلك الجرح الذي سببته لـ (ساهر)؟ لماذا لم تقدري تضحيته من أجلك... أن يتخلى عن أحب شيء على قلب بشر: ’الحياة‘، من أجل أن يبقى معكِ للأبد.. ولو كوسادة..

لماذا تلومينه وقد حقق أمنيتك؟ ألم تتمني طويلاً لو كانت هذه الوسادة: ’(ساهر)‘.. إن لم تفعلي فقولي: "لا" الآن.. قولي: "لم أتمنَ"، وأنا أضمن لكِ الخلاص.

لكنكِ لن تقولي.. لأن أحدًا لم يتمنَ هذا مثلك.

حين جاء الليل وكان حتميًا أن تنامي كي لا تُجنّي، حملتِ الوسادة ببطء، ووضعتها على مقعد في الصالة، وأغلقتِ بابك.. لكنكِ سمعتِ طرقات لا تهمد على الباب، ولأنكِ خشيتِ أن يصحو والداك فتحتِ لها.

وعندما عدتِ إلى فراشك، جرت الوسادة وقفزت إليكِ، ثم خللت لها فراغًا في حضنك.. أتعرفين: لم تكن تريد أكثر من حضنك.

في الليلة التالية غيّرت الفراش، ذهبتِ للنوم مع أختك، لكنك لم تنمي من الطرقات على الباب طوال الليل، وفي الليلة التي تليها غيّرت الشقة.. ذهبتِ لزيارة عمتك والمبيت عندها.. ليلة، اثنتان، ثلاثة... ثم ماذا؟

عدتِ في النهاية، كان (ساهر) مُحطّم الخاطر تمامًا.. لم يحاول ملاحقتك.. لم يقل حتى كلمة. كنتما على طرفي الفراش.. كنتِ تشعرين بألمه لكنكِ لا تعرفين كيف تساعدينه، اقتربتِ قليلاً وقلتِ:
"أنا أحبك يا (ساهر)، لكن أريدك أن تتفهم ما أمر به"
"أنا أتفهم. أنا حاولت أن أفي بوعدي لكِ: أن نظل معًا للأبد لكن يبدو أنني فشلت"
"أنا جرحتك وتركتك تتأذى"
"أنتِ لا ذنب لكِ، أنا من أساء التقدير.. أعرف أنني أزعجك، وكما وعدتك من قبل ووفيت، أعدك الآن أن أكف عن إزعاجك للأبد، فقط لو تمنحيني ليلة أخيرة في حضنك"

ثم استدرك (ساهر):
"ليلة واحدة"

وقد قبلتِ عرضه، ليلة من الحديث في حضن (ساهر)، بعدها ينتهي هذا الكابوس للأبد. نعم، وسادة. لكن لا تنكرين أنها أكثر ما أحببتِ في الدنيا.

في الصباح أزاحوا الوسادة عن وجهك، فوجدوكِ مختنقة تحتها.. وقد تساءلوا طويلاً عن ذلك الدخيل الذي خنقك بوسادة ثم هرب.. أما أنتِ، فقد أيقنتِ أن (ساهر) وفّى بوعده من جديد وأنه منذ هذه اللحظة سيكف عن إزعاجك للأبد.

كانت الصدمة شديدة على والدتك، وقد أغلقت الحجرة زاجرة إخوتك من الدخول إليها، مع هذا لم تفهم أبدًا، في كل مرة دخلت إليها للتنظيف، سر التحام وسادتي السرير معًا بهذا الشكل، وفشل كل محاولات فصلهما.

لا (ساهر) رغب، ولا أنتِِ في ثوبك الجديد، أن تنفصلان عن بعض.. فلو كان (ساهر) أساء التقدير في المرة الأولى حين احتلت روحه الوسادة، فإنه أحسن التقدير في المرة الثانية حين دفع روحك إلى احتلال الوسادة الثانية.. وهذه المرة: صدق (ساهر) في أنكما ستبقيان معًا للأبد.

المصدر : الحياه

المتابعون